Thursday, March 31, 2011

رحال وافرام يطلقان مقاربة علمية لصناعة لبنانية صديقة للبيئة


ويعلنان قبول شركة يونيباك طوعاً إجراء تدقيق للأثر البيئي
  
عقد وزير البيئة محمد رحال ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمة افرام مؤتمراً صحافياً مشتركاً في القاعة الخضراء في مقر وزارة البيئة شارك فيه ممثل شركة يونيباك- قسم تحويل الورق روجيه طانيوس وممثل المجتمع المدني في وزارة البيئة ربيع سالم لاطلاق مقاربة علمية لصناعة لبنانية صديقة للبيئة وللاعلان عن بدء شركة يونيباك التدقيق البيئي.

          وحضر المؤتمر مساعد الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة في لبنان إدغار شهاب، نائبا رئيس جمعية الصناعيين نقولا نحاس وزياد بكداش ومدير عام الجمعية سعدي عويني، وعضوا الجمعية عمر حلاّب وشوقي الدكاش،وأمين السر وسيم سمعان، ومسؤول لجنة البيئة زياد شماس، ومسؤول الجودة والصحة والسلامة والبيئة في شركة كيماويات لبنان انطوان عون ورئيس بلدية الباروك ايلي نخلة وحشد من الاعلاميين.
         
بداية كانت كلمة ممثل المجتمع المدني في وزارة البيئة ربيع سالم الذي قال " يسعدني المشاركة في هذا المؤتمر كممثل للمجتمع المدني في وزارة البيئة . وأود أن ارفع سلسلة من المسلمات أولاً حول موضوع الصناعة والبيئة، ومن ثم سأسمح لنفسي بالشهادة الحق حول واقع موضوع تعاون الصناعيين مع مطالب المجتمع المدني.

أولا في المسلمات :

-  الصناعة الوطنية مشغل أساس لليد العاملة اللبنانية وركن أساس في مكونات اقتصادنا الوطني . هناك ما بين 130 إلى 160 ألف فرصة عمل متاحة اليوم في القطاعات الإنتاجية اللبنانية.
-  صناعات لبنان تساهم بحق في النمو الاقتصادي في لبنان وهي سجلت انجازا على هذا الصعيد في العام 2010 ،وهي لا تزال تستثمر من ناحية وتفتح المزيد من فرص العمل أمام الشباب اللبناني.
-  الصناعة ليست عدوة للبيئة .ونحن كمجتمع مدني لا نعتبرها كذلك على الإطلاق. هي شريك أساس في مشوارنا البيئي المتراكم بسبب كل الظروف التي مرت تاريخيا بوطننا.
-  وفي هذا الإطار، كلنا نتمسك بمسلمة واضحة تتمثل بضرورة احترام الصناعة للبيئة، وثبات التعاون الكامل.

ثانيا : في الشهادة الواقعية

-  بصفتنا مواطنين حملنا لواء حماية البيئة اللبنانية والمرافعة عنها ، وكمجتمع مدنيّ، إننا نقوم بنشاطنا كقوّة ضغط تجاه المراجع الرسميّة وغير الرسميّة ،بهدف إيصال وجهة نظر الناس من ناحية وإبراز الواقع بقالب علمي وموضوعي ، وليس من باب خلق تصادم مع أصحاب العمل والمصانع. نحن نلعب دور المراقب، والداعم لاستراتيجيّات جديدة تخلق شراكات تؤدي إلى نتائج ملموسة.
-  في هذا الإطار، اسمحوا لي أن أشارككم بمدى التجاوب الذي أبدته جمعية الصناعيين اللبنانيين تجاه مختلف الملفات البيئية المطروحة، وهو موضوع نرحب به اكبر ترحيب.
-  وهي شهادة حق أيضا ترفع ، أن بعض الصناعات اللبنانية تعرضت دون أي وجه حق لحملات غير مفهومة وغير مبررة مطلقا بحجج التعرض للبيئة . وهذا واقع نحذر منه ونرفضه.
-  وفي الوقائع أيضا ،أن هناك صناعات بادرت وتبادر إلى مقاربة الملفات البيئية، لكن نتائج التفاهم بينها وبين المجتمع المدني لم تؤدي إلى خلاصات ايجابية.أتصور أن لنا دور في هذا الإطار في تقريب وجهات النظر واعتماد المقاربات العلمية والموضوعية.
-  وأخيرا ،يؤسفنا القول أننا لم نلمس أحيانا ذلك التجاوب المطلوب من بعض الصناعات ،ونعول كثيرا على إحداث مسار ايجابي في التعاون ". 

واضاف " إن للصناعة دور وواجب تؤديه إزاء البيئة. بيئتنا ثروة وطنية ،والصناعة ركيزة أساس في الحفاظ على ثروتنا هذه. إني كمراقب  ، لا يسعني إلا أن اثني على مبادرة رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين المهندس نعمة افرام ،وأيضا على العرض الذي قدمته شركة يونيباك – قسم تحويل الورق، وهو في الواقع أكثر من إظهار نيات في عملية إجراء مسح وتقييم بيئي ،انه التزام مشرف لصناعة صديقة للبيئة نفتخر بها ".
         
ثم كانت كلمة الممثّل عن شركة يونيباك – قسم تحويل الورق روجيه طانيوس فقال " لم نعمّد يوماً على كشف تفاصيل تتعلق باستثماراتنا العامة المتعلقة بصَلب مفهوم شركتنا ومبادئها،  إيمانا منا برسالتنا البيئية والمجتمعية النابعة من الذات أولاً، وترجمةً ثانياً، لفلسفة ثابتة وضعت في أوائل ستينات القرن الماضي وتتلخص ب :
"كل ما هو خير للمجتمع هو خير للشركة".

  • لذلك، يسرنا اليوم في هذا اللقاء الشفاف في حرم وزارة البيئة وأمام الوزير المسؤول، وأمام جمهرة من أهل الرأي والإعلام، أن نطلق، بالشراكة مع وزارة البيئة، مشروع المسح البيئي لشركة يونيباك- (قسم تحويل الورق)، في إطار مقاربة علميّة لصناعة لبنانيّة صديقة للبيئة.
  • لقد كان همنا تاريخياً الالتزام التام بالشأن البيئي وحمل رايته ، لذلك بدأنا العمل منذ زمن على تطوير مصنعنا لكي يتلائم مع المتطلبات البيئية من أجل بيئة ومنتج أفضل يسهل عملية التصدير.
  • يالتالي، نحن نعلن التزامنا بتطبيق التوصيات المستقبلية التي يمكن أن تصدر عن هذا المسح .
  • أيها السيدات والسادة ، لقد بلغ حجم الاستثمارات التي قمنا بها لتطوير المستوى البيئي لمصنعنا في خلال آخر سبع سنوات حوالي  10 ملايين دولار أميركي وذلك طوعاً ، وبمبادرة ذاتية، وقبل الاتفاق على مشروع تقييم الأثر البيئي لشركتنا مع وزارة البيئة ، من خلال مشاريع وأبحاث وشراء معدات وفلاتر وتحديث وتطوير في شؤون بيئية محض، نوجزها كالتالي :
أولا : في المولدات الكهربائية )8،3 مليون دولار)

  • تحديث محطة توليد الكهرباء بثلاثة مولدات متطورة في العام 2008، من أجل انبعاثاث اقل وضجيج اخف ، وبكلفة إجمالية بحدود 8 ملايين و 300 ألف دولار أميركي.
  • السبب الأساس في شراء المولدات يعود إلى أن صناعتنا تتطلب طاقة كبيرة ومستمرة، غير مؤمنة من شركة الكهرباء.
ثانيا : المرجل البخاري
  •  تغيير مرجل بخاري كامل في آذار 2004، من أجل التوصل إلى حرق حراري وفق المواصفات البيئية.
ثالثا : التحسين على المرجل البخاري (900 الف)
  • استكمل تجهيز المرجل البخاري ب Heat recovery boiler في تشرين الثاني 2010 ، وهي تقنية تسمح باستعمال الحرارة لتسخين المياه وتخفيض الضغط على المرجل واستعمال الفيول، بكلفة 900 ألف دولار أميركي.
رابعا: التحسين على تدوير المياه والصرف الصحي (200 ألف$)
  • في شباط 2008 تم تجهيز شركتنا ب Effluent water treatment plant وهي كناية عن أحواض لتكرير المياه بفعالية عالية ، تسمح بإعادة استعمال المياه في التصنيع ، وبكلفة 200 ألف دولار أميركي.
  • في أيلول 2009 تم تجهيز شركتنا بثالث خلية Flotation cell   لزيادة فعالية التدوير.
 خامسا :التخلص من المواد الصلبة
  •  تم تجهيز مستوعبات خاصة لحفظ خلاصات أحواض التكرير من المواد الصلبة، لتنقل بعدها في شاحنات متخصصة إلى خارج الشركة.
سادسا :مراقبة COD & BOD
  • هذه التقنية تعود إلى تشرين الثاني من العام 2003 ، وتستخدم لتخفيض وضبط نتائج كيميائيات الاوكسيجين والمكونات البيولوجية وقد طورناها حديثاً . ونحن نسجل أفضل الأرقام في هذا المجال .
سابعا :في معالجة الفيول أويل
  • إننا نضطر ان نستعمل في لبنان نوعية فيول ليست دائما بحسب المواصفات، وهذا أمر خارج عن إرادتنا كصناعيين. وهي تؤدي إلى
    • خسارة في عمر المولدات
    • تعطيلها وكلفة صيانة عالية
    • التسبب بحرق غير صحيح يؤدي إلى التلوث.
  • إننا نعالج في هذا المجال المحروقات ويتم تنظيفها من الشوائب عبر تقنية متعارف عليها ب Fuel separator  ،تم استخدامها في أيلول 2009 وبكلفة 125 ألف دولار أميركي.
  • وهذه التقنية تسمح بتنقية وفصل الشوائب والمياه والاسيد في الزيت .
  • لتنقية الفيول ، نستعمل فاصلين اثنين ، ولا نعرف أحدا في العالم يستعمل أكثر من فاصل واحد وذلك من أجل تفادي الأعطال والتلوث.
 ثامنا : الحوادث الطارئة 
  • طورنا أجهزة التحكم لتفادي الحوادث الطارئة ، وفي حال حدوث أي خلل أو طارئ وتخطي كامل أجهزة التحكم ، من المهم أن نعلم إن الورق مصنوع من ألياف السلليلوز وهي طبيعية وآمنة.
  • وقد وصلنا في مصنعنا إلى أفضل المعدلات في تسجيل نسب الحوادث الطارئة، وهي دون ال 2 %.

بالتالي فإن قرارنا اليوم بإجراء المسح البيئي، وتطبيق التوصيات التي ستصدر عنه، هو تكملة للمسيرة ابيئية التي بدأناها منذ زمن في سبيل صناعة صديقة للبيئة تؤهلها لتصدير منتجاتها بشكل أفضل.وإذ إننا ننتهزها سانحة،  لنشكر مجدداً معالي وزير البيئة السيد محمد رحال، ورئيس جمعية الصناعيين السيد نعمة افرام وممثل المجتمع المدني السيد ربيع سالم والسادة الحضور من أعلاميين ومتخصصين على حضورهم الكريم.صنع في لبنان هو شعارنا،  وفخرنا فلنحافظ عليه معاً

 بعد ذلك، تكلم رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين المهندس نعمة افرام فقال " أحيي يونيباك – قسم تحويل الورق على مبادرتها، في إحداث هذه الشراكة مع وزارة البيئة. إنها إنطلاقة مشرّفة  لخدمة الصناعة اللبنانية والبيئة اللبنانية.

إني كرئيس لجمعية الصناعيين اللبنانيين، سبق لي أن رحّبت بمشروع تقييم الأثر البيئي للشركات الصناعية وتعاونت مع معالي الوزير في إطلاق هذه الورشة. وهي مناسبة لأوجّه نداءً إلى زملائي الصناعيين لتلقف هذه المبادرة، وهي خطوة قيمة في مسار طويل، ستعود بالنفع على بيئتنا وعلى صناعتنا الوطنية.

إنّ الصناعة اللبنانية تمر في ظروف حرجة في ظل المعوّقات التاريخية التي تقف أمام نموها. وهي تضاعفت مؤخّرًا بسبب الأحداث الجارية من حولنا والتي أدت إلى زيادة هائلة في تكلفة النفط وإلى تراجع عام في المؤشرات الاقتصادية. وها هي نسب التصدير المحلية التي سجلتها الصناعة خلال العام 2010 تتراجع أيضًا في الفصل الأول من هذا العام.

إننا نتوجه إلى مجتمعنا الأهلي للوقوف معنا في مواجهة هذه المستحقات. التضامن مطلوب. والأزمة التي نشهدها في اقتصادنا الوطني ستطالنا جميعًا، ويمكن أن تهدد لا سمح الله لقمة عيش مئات آلاف العاملين في هذا القطاع.

ومن المهم جدًّا أن ندرك اليوم أن غياب التوظيفات في البنى التحتية ومن بينها إنشاء محطات التكرير العامة، أدت بشكل أو بآخر إلى صرف صحي للعامة في المدن والقرى والعائدة للمنازل، وذلك في البحر دون أي تكرير. هذا على عكس ما يقوم به معظم الصناعيين من عمليات تكرير ومعالجة مسبقة للصرف الصحي.

إضافة إليه، أدت مشكلة نقص إنتاج وتوزيع الكهرباء في لبنان إلى الاستعاضة بمولدات في الأحياء وفي المصانع. المُلفت أن بعض الصناعيين يولدون طاقة كهربائية بمواصفات بيئية أفضل بكثير مما تنتجه كهرباء لبنان أو مولدات الأحياء.

نحن مدعوون في الصناعة إلى تقديم المزيد وهذا واجب علينا. كما أننا مدعوون جميعًا كقطاع عام وقطاعات إنتاجية خاصة وكمجتمع أهلي إلى تحسس هذا الواقع المؤلم، والى مقاربة إشكالياتنا بموضوعية وعقلانية، وإلى التبصر بخطورة واقعنا الاقتصادي والضغط الحاصل على الصناعة الوطنية التي صمدت رغم كل شيء.
إننا معًا نستطيع فعل الكثير.  معًا نُحدث التغيير المطلوب ".

وتحدث وزير البيئة محمد رحال فتمنى صدور مرسومي تقييم الاثر البيئي والتدقيق البيئي للمعامل والمصانع اللذين رفعا الى مجلس الوزراء بالتعاون مع وزارة الصناعة وجمعية الصناعيين ولكن طغيان بحث الملفات السياسية داخل مجلس الوزراء حصل على حساب الملفات المعيشية والحياتية والبيئية ، وقال " أتمنى صدور هذه المراسيم في الحكومة الجديدة ، ونحن في هذا السياق كنا طلبنا تقييماً بيئياً من الشركات النفطية وهذا يتم للمرة الاولى، وقد بدأنا العمل مع عدد كبير من المؤسسات الصناعية من الفئة الاولى في لبنان والتي تُعتبر ملوّثة وكان المثل التعاون الذي حصل بين وزارة البيئة وشركة كيماويات لبنان التي التزمت بهذا التدقيق وكي لا نبقى في اطار التجاذب لأن جزءاً كبيراً من الشكاوى تكون منطلقة من عمليات ثأر وتجاذبات وخلافات مناطقية أو عائلية أو طائفية أو شخصية.لذلك كي لا نبقى في دوامة الكلام والردود والتقارير لتقم شركة مختصة بهذا التقييم مما يريحنا ، وهذا ما أنجزناه مع معمل كيماويات لبنان ونحن سائرون معه بتطبيق كل الخطوات التي تصدر عن الشركة بما يريحنا ويريح المعمل ويريح المحيط والناس المتواجدين فيه ".

          واضاف رحال " لا توجد صناعة ملوّثة وأكثر الصناعات الملوثة هي صناعة اعادة التدوير ، وفي رأيي هناك صناعي بيئي وصناعي غير بيئي ، وانطلاقاً من أن البيئة مسؤولية مشتركة بين الجميع واستكمالاً لما بدأناه مع جمعية الصناعيين أعود لأضع في عهدة الاستاذ نعمة افرام المراسيم التي رفعت الى مجلس الوزراء كي تقرّ ، وعدا ذلك من يقول إنه يضمن أن وزارة البيئة أو وزارة الصناعة أو بلدية يمكن أن تحل هذه المشكلة يكون غير صادق ".

         ولفت الوزير رحال الى " أن شركة يونيباك هي من المؤسسات الصناعية الفئة الاولى في لبنان والتي سنستكمل معها العملية والتي ستجري تدقيقاً بيئياً الزامياً كي ننتهي من هذه المشكلة ومن الاقاويل.وإن فريق عمل وزارة البيئة والدائرة المختصة في الوزارة هي متابعة لهذا المعمل وفي المبدأ لا يوجد لدينا شيء ضمن الاصول مئة في المئة ولكن في الوقت ذاته لا يوجد لدينا شيء بحسب ما يتم تصويره والتهويل به.وكي ننتهي من هذه المشكلة ، وكي نخرج من القال والقيل، فشركة يونيباك مستعدة طوعاً لتجري تدقيقاً للأثر البيئي للمصنع مع إحدى الشركات المعتمدة، وهذا هو سبب وجودنا اليوم، ووزارة البيئة وافقت على البدء بتدقيق بيئي يلزم الوزارة وشركة يونيباك بنتائج هذا التدقيق وتنفيذ الخطوات التي يطلبها هذا التدقيق مهما كانت الكلفة ، وأنا أكيد أن النتائج ستكون ايجابية ومرضية، وهذه الدراسة بحاجة الى عدة أشهر كي تُنجز ، وسبق للشركة أن أنجزت أموراً كثيرة ولديها خطوات متقدمة على كثير من الشركات الاخرى، ونختم أخيراً بقول الشهيد بيار الجميّل " بتحب لبنان حبّ صناعتو "، فبالتعاون بين بعضنا البعض وبين الوزارات المعنية والمستثمرين الذين مازالوا يناضلون رغم كل العقبات أعتقد أن مثل هذا الموضوع يمكن حلّه بما يريح البيئة ويرفع شأن صناعتنا ، وتأمين قليل من الازدهار في لبنان ".

Bookmark and Share



No comments:

Post a Comment